طباعة هذه الصفحة
الخميس, 26 كانون1/ديسمبر 2019 21:44

الأستاذ حمد اشتي ستبقى في ذاكرة الأجيال قدوة ومثالاً

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 

نص اللقاء مع الأستاذ حمد اشتي رحمه الله في لقاء سابق مع موقع السويداء اليوم

قبل اعوام

الأربعاء, 30 نيسان/أبريل 2014 02:41

 

الأستاذ حمد اشتي. من مؤسسي الحركة الموسيقية في السويداء

كتبه  ولاء عربي

 

قامة موسيقية، تشهد له السويداء بعطاءاته المميزة وإبداعاته الكبيرة، يعود له الفضل في تأسيس فرقة دار المعلمين للغناء الجماعي في السويداء التي حصلت على مراتب الامتياز وكان له وما زال الفضل في تعليم الموهوبين والأخذ بأيديهم لإكمال دراستهم في المعهد العالي للموسيقا وباقي المعاهد الموسيقية.

الأستاذ حمد اشتي من مواليد مدينة السويداء عام 1938م، وقد عاد بالذاكرة مع موقع السويداء اليوم إلى الماضي واستعرض صفحات من حياته التي وهبها للموسيقا وللفن الأصيل، وقد حدثنا في بداية اللقاء قائلاً: الموسيقا هي حلمي.. فقد خيرت بعد انتهاء دراستي الثانوية وحصولي على المنحة للدراسة بين دراسة الموسيقا وطب الأسنان، فاخترت الموسيقا.

عشت في بيئة موسيقية والدي شاعر شعبي وعازف ربابة وعمي كذلك الأمر، وقد تأثرت بهما منذ الصغر، وأثناء دراستي في المرحلة الإعدادية تأثرت بالأستاذ كامل القدسي الذي درس بمصر ومارس مهنة التدريس في سورية، وبدأت بشكل فعلي الاهتمام بالموسيقا في سن الثامنة عشر حيث قمت بشراء عود وبدأت العزف عليه بشكل سماعي.

 بعد حصوله على الثانوية العامة وكان من المتميزين، حصل على منحة دراسية لدراسة الموسيقا مصر وكان ذلك أيام الوحدة بين سورية ومصر، وعن تلك المرحلة من حياته تحدث: قمنا بإجراء اختبار لاستكمال احتياجات الإقليم الشمالي، وتم قبولي مع عدد من الطلاب للدراسة في مصر في عام 1959م، وبالفعل ذهبت إلى مصر وبطائرة واحدة مع كل من علي عقلة عرسان وأسعد فضة وصديقي وزميلي في الدراسة نوري اسكندر.

وبقيت في مصر خمس سنوات وهي فترة الدراسة وكنت محظوظاً بالأستاذ محمد صلاح الدين خريج لندن ومؤلف كتب للمقامات الشرقية وتصويرها وقد درسنا مادة الموسيقا العربية، وبالأستاذ نصر عبد المنصف مدرس الصولفيج الذي كان الوحيد آنذاك الذي يكتب النوتة في مصر.

كان اختصاصي في المعهد كمان أساسي وبيانو إضافي، وبعد انتهاء الدراسة قدمت مشروع تخرج هو تعدد الإيقاعات في الموسيقا الشرقية، لأحصل بعدها على شهادة ليسانس المعهد العالي للتربية الموسيقية للمعلمين بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف وكان ذلك في عام 1964م.

لم يمكث في مصر بعد انتهاء دراسته إذ عاد بعدها إلى سورية ليمارس مهنة التعليم في اعداديات المحافظة ودور المعلمين ومن ثم في المعهد الموسيقي فيما بعد، ولكن التفاصيل تحدث عنها الأستاذ حمد قائلاً: بعد عودتي من مصر عينت في دار المعلمين بالسويداء وأنشأت فرقة موسيقية واخترت الطلاب الذين قاموا بشراء آلات موسيقية بالتقسيط، وقمت بتدريبهم بدون مقابل، وأذكر من أعضائها الذي كان عددهم قرابة الاثني عشر شخصاً (مزيد أبو لطيف وجمال الجرماني..) وكان ذلك في عام 1964م، شاركت الفرقة في المهرجانات وأنشطة المحافظة وحصلت على المركز الأول بدمشق وأشاد بعملها الأستاذ صميم الشريف.

ومع الوقت أصبح يزداد عدد الأعضاء، وشاركنا بجميع مهرجانات الشبيبة وكنا نقدم لوحات شعبية وأناشيد منوعة وبعدها أصبح هناك تعاون متبادل بيني وبين الأستاذ نجيب أبو عسلي في تدريب الفرق.

وأصبحت الفرقة تستقطب طلاب مميزين وأصبحت الخامات تظهر وامتلك العازفين خبرات خاصة، ثم افتتح المعهد الموسيقي في السويداء وبدأت العمل فيه مدرساً منذ البداية، ودرست الصوت والصولفيج والأكورديون.

في عام 1975م ذهبت للتدريس في الجزائر في مدينة صطيف، وبقيت عاماً واحداً، ولكني خلال هذا العام شكلت كورال وشاركنا بمباريات على مستوى المحافظات، وكان برفقتي مدرس سوري هو المرحوم هايل دويعر وقد أثنى على عملنا أنا وهو هناك.

ثم سافرت إلى الكويت ودرست في مدرسة حطين وكونت فرقة من طلابي شاركت في العيد الوطني للكويت وكرمنا السفير السوري في الكويت وبقيت هناك من عام 1978م حتى عام 1981م لأعود بعدها لمتابعة عملي في التدريس في سورية وبقيت في عملي حتى تقاعدي في عام 2000م.

الفنان أدهم عزقول من طلاب الأستاذ حمد وقد تحدث عنه بقوله: الأستاذ حمد اشتي مؤلف موسيقي وعازف بيانو شهير، متمكن له مكانه كبيره في مجال الموسيقا، أستاذ مارس مهنته بإخلاص واهباً حياته لتدريس الموسيقا للأجيال في النوادي والمدارس والمعاهد الموسيقية، تخرج على يديه الكثير من الموسيقيين ويعود له الفضل في تكوين أول نخبة من الشباب المثقف تكويناً موسيقيا يعتمد روح الأصالة، هو رجل علم فاضل خدم البحث الموسيقي على نطاق واسع.

إن ما قام به هذا الفنان الأصيل جدير بأن يخلد اسمه بين أعلام الموسيقيين وهو من أوائل المساهمين في ترسيخ الفن الموسيقي وتأصيله ضمن الحركة الفنية والثقافية في المحافظة كما أنه أول من علم الصولفيج وآلة البيانو وساهم في تأهيل أكثر الطلاب المتقدمين للمعهد العالي للموسيقا، وقدم أكثر منجيلٍ من مدرسي مادة الموسيقا من خريجي المعهد المتوسط.

وإلى اليوم لا يزال الأستاذ حمد اشتي هو أفضل من يدرب ويؤهل العازفين على آلة البيانو والأورغ.

الأستاذ يحيى رجب مدرس الغناء الشرقي في معهد الموسيقا بالسويداء قال: عرفت الأستاذ حمد اشتي أستاذاً وزميلاً، فقد علمني في الصفين السابع والثامن، ودرسني أيضاً عامين في معهد الموسيقا، ومن ثم درست في المعهد معه لمدة ست سنوات.

كان مدرس الصولفيج ودرسني قواعد الموسيقا العربية الشرقية وآلة الأكورديون التي أصبحت فيما بعد أنا مدرس هذه المادة، هو أول من علم العزف على البيانو في السويداء وقد عرفناه والداً تعامل معنا بمنتهى الرقي والإنسانية، لا أحد يعرفه ويذكر أن صوته ارتفع في يوم من الأيام ولأي سبب كان، وكان يقبل النقد من طلابه بصدر واسع وهذا الأمر الذي كان موضع تقدير له من الجميع.

بالنسبة لي كان يعاملني على أني أستاذ للمادة ولست طالباً وهذا ما أعطاني حافزاً ودفعاً للتقدم والنجاح، شاركت معه في المهرجان المركزي الربع بدمشق ضمن فرقة نقابة المعلمين التي يعود له الفضل بتأسيسها وحصلنا على المركز الثاني، كفرقة قدمت معزوفتين واحدة شرقية وأخرى غربية موزعة على صوتين.

قد تبقى الكلمات عاجزة عن التحدث عن هذا الأستاذ الفاضل، ولكن الحركة الموسيقية في السويداء تشهد له بالكثير، فقد أسس جيلاً من الموسيقيين الأكاديميين، حتى بعد تقاعده أحسسنا بقيمة وجوده بيننا وبحاجتنا لفكره وموهبته في التدريس

ومع ذلك فإن بيت الأستاذ حمد اشتي مفتوح للراغب في تعلم الموسيقا والعزف، وهو على استعداد دائم  لتبني المواهب الصاعدة والأخذ بيدها على الطريق الصحيح، وفي النهاية لا بد من القول: قد لا تستطيع شهادات التقدير والجوائز أن تفي المبدع حقه، ولكنه سيبقى في ذاكرة الأجيال قدوة ومثلاً حسناً

تمت قراءته 1309 مراتآخر تعديل على الخميس, 26 كانون1/ديسمبر 2019 21:23

نشرت في موسوعة السويداء

تمت قراءته 1057 مرات آخر تعديل على الخميس, 26 كانون1/ديسمبر 2019 21:53
السويداء اليوم

فريق العمل في موقع السويداء اليوم

الموقع : www.swaidatoday.com