طباعة هذه الصفحة
الخميس, 09 أيار 2019 17:04

نحو عبور ما) كتاب يستنهض طاقة الفعل )

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

بحضور نخبة من المثقفين والفنانين والمدعوين اقامت دار البلد أمس الاربعاء حفل توقيع لكتاب (نحو عبور ما) وهو العنوان الذي اختاره الكاتب والمخرج المسرحي زياد كرباج لكتابه مخالفا للمألوف إذ لا يحمل أي نص هذا العنوان وقد اختاره الكاتب ليحمله دلالة رمزية إلى ما يرمي إليه في نصوصه وفي أعماله المسرحية   

المخرج رفعت الهادي تحدث عن الكتاب ناقداً فقال:

هذا الانجاز عبارة عن ستة نصوص مسرحية انجزها الاستاذ زياد كرباج عبر تجربة حثيثة بحث وانجزها الاستاذ زياد وكنا متابعين لها عبر حوالي ست سنوات كل سنة

عرض مسرحي حقيقة عندما ينظر بعين كلية لمنجز من هذا النوع وخاصة الاستاذ زياد متهم بالغموض وبان مسرحه صعب ولا يفهم وقد تكون المتعة فيه قليلة وجدت اشياء مرتبطة بان هناك خيط خفي بين الاعمال كافة أهمها انها تحمل هدما لبنية العادات والتقاليد والاعراف والقيم الاخلاقية الدينية العامة وتنتمي الى حالة قيمية انسانية بحتة والصعب ان تجد مرجعية لشخصية ما من هذه الشخصيات ونقول هذه تنتمي لهذه الشريحة او تلك هناك دائما في هذه الاعمال لغة الفعل والحديث حول الشخصية في ماضيها الانساني القريب والان الحاضرة في كل هذه الاعمال والتي يشير لها الاستاذ زياد عبر التلميح والايحاء ولا يتدخل على الاطلاق مع هذه الشخوص التي تبني ذاتها عبر اللحظة هذه حقيقة ميزات كبيرة وهناك نظرة خاصة توليها كافة الحكايات المسرحية لقضية المرأة هناك قيمة واحدة تميّز الفعل بذاته ان يكون اخلاقيا او غير اخلاقي وهو ان يكون مقترنا بالإرادة والاحاديث بحالة من الرقي والشفافية والانسانية وهي سمة جمعت بين كل الاعمال وهذه نظرة خاصة ميزت الاستاذ زياد كرباج فيما قاله عبر هذا الإبداع الفني الفكري المسألة الأكثر دقة وجمالا هناك تبسيط في اللغة الإخراجية الى أبعد الحدود، فالكلام عبر إيحائه يمكن أن يوحي لنا بصورة متخيلة كبيرة، ويمكن أن يأخذ جهدا إخراجياً قد يخرج هذه النصوص إلى مستوى الحركة والفعل المسرحي العالمي. ولكن الأستاذ زياد اكتفى بخيط واه صنعه على الخشبة بأدنى الإمكانيات بحيث يمكن لأي فرقة خطر لها أن تتناول هذا العمل يمكن ان تصنع مسرحاً بسيط التكلفة وليس بسيط القيمة

وهذه ميزة استطاع الأستاذ زياد أن يتحصل عليها عبر تجربته الغنية في مضمونها الفقيرة في تكلفتها عوالم خاصة كثيرة يتفاجأ فبها الإنسان كيف ترى الشخوص قضايا كبرى كالموت والإرادة والحياة ويبقى ما يميز هذه النصوص هو حديث العقل فقد أراد ان يبني معنا حواراً فكريا خاصا

الأستاذ زياد شكر الحضور النوعي ودار البلد وأوضح نهجه في العمل قائلاً:

النص المسرحي عند زياد لايركن عند القواعد المعروفة أنا كان عندي هم ونحن طلاب في المعهد العالي ونحن نقرأ كطلاب أرسطو قلت لهذا المعلم الشامخ اسمح لنا ان نخلل قواعد هذا المسرح لكن بعلمية وليس بفوضى ارتكنت هذه النصوص بلحظة الزمن المشحون بالدراما الانسانية الآن هذه اللحظة التي نحن نعيش فيها نحن مشحونون بالفعل المسرح وظيفته أن يلتقط هذا الفعل مثلا في الرواية نطيل  نحن ليس معنا هذا المجال ولا نريد لذلك قوانين الدراما تتطور هذا الفعل بما يحمل من صراع بما يحمل من شحنة هذه الشحنة هي التي تتجه الى المستقبل لتعبر عن طاقتها الانسانية هنا ينفرد المسرح ايضاً بما هو انساني مثلا انسان يفكر بالسرقة لا يتجه نحو لحظة مشرقة او لحظة انسانية اما انسان يفكر يساعد صديقه كيف يواجه الظلم فهو يتجه نحو الانسانية النص هنا روعة انسانية المضمون النص يصبح مسار لهذه البذرة لذلك تكون المجموعة من اجل السماء الجنين هي ولادة انسان مقاوم المقاوم هنا هي رمزية الواقع مقاوم للظلم بكل اشكاله يصبح الانسان المقاوم هو المتجه نحو الحياة المقاوم للظلم بكل اشكاله حتى لو حقق الانسان المتجه نحو الحياة لذلك كان العنوان (نحو عبور ما)

تضمن حفل التوقيع تقديم مسرحية "الكابوس" قدمها الفنان فراس أبو سعدة للمساهمة في دخول عالم المؤلف الغني فكرياً وابداعياً

 

تمت قراءته 262 مرات آخر تعديل على الخميس, 09 أيار 2019 17:13
منهال الشوفي

مدير موقع السويداء اليوم

كاتب وصحفي- شغل مهام مدير مكتب جريدة الثورة الرسمية في السويداء-أمين تحرير جريدة الجبل- مقدم ومشارك في إعداد عدد من برامج إذاعة دمشق

أصدر كتبابين (بيارق في صرح الثورة) مغامرة فلة -القصة الأولى من سلسلة حكايات جد الغابة

الموقع : facebook.com/mnhal.alshwfy