طباعة هذه الصفحة
الأربعاء, 14 تشرين1/أكتوير 2015 18:45

برسم مهندسي زراعة السويداء: لماذا لا نكاثر أصنافاً من الحراج تلائم بيئتنا؟

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

عمرو الشوفي

مشكلة الحراج في السويداء بدأت منذ أكثر من (٢٥) عاما:

 


لا يخفى على أحد ما تتعرض له الحراج الطبيعية في المحافظة من جراء نقص مادة المازوت، ما أدى إلى قطع مساحات شاسعة منها، وبالتالي عدم القدرة على الحفاظ على الحراج الطبيعية، ومن خلال دراستي لواقع الحراج وجدت أن مشكلة الحراج في الإساس، بدأت تتفاقم منذ أكثر من٢٥عاما"، حيث بدأت زراعة آلاف الأشجار من السرو والصنوبر في الأراضي الحراجية بدلاً من أشجار البلوط أو الأنواع الأخرىالملائمة لمناخ محافظة السويداء، فأشجار السرو والصنوبر ليست أشجاراً تستطيع النمو في أراضي المحافظة ولكنها لا تستطيع التكاثر وإعطاء نباتات جديدة مما يعني إننا سنكون مضطرين لإعادة عملية التشجير لأراضي الحراج من جديد.
إذ أن موت أشجار الصنوبر والسرو الكبيرة سوف يؤدي لتجريد مساحات الحراج من الأشجار كلياً
لقد قمت بزيارات لحراج الرحى وسد العين وغيرها، ولم أجد شتلات صغيرة من شجر الصنوبر والسرو ناتجة بشكل طبيعي من وجود الأشجار الكبيرة،
فلو كان أشجار الصنوبر والسرو تتكاثر بشكل طبيعي وتلقائي في أراضينا لكي تتضاعف مساحة الحراج ولما كنا اليوم خائفين من خطر التصحر وفقدان الحراج.
وخلال بحثي عن حل مستدام للحراج في السويداء، وجدت نوعاً حراجيا من الأنواع المزروعة في المحافظة ينمو ويرمي بذاراً حوله وهو متلائم لدرجة كبيرة مع المناخ، بحيث يستحيل أن يكون هناك شجرة بالغة منه إلا وتجد حولها الكثير من الشتلات الصغيرة، والغريب أنه غير مزروع في المناطق الحراجية
ولم أجد من يفيدني بتحديد الاسم العلمي لهذا النوع من الشجر الذي يشابهه العنبر حتى اليوم ولكن الناس يعجبون لشدة تأقلمه ويقولون عنه ( له شرش بليط(
وهذا النوع حيثما علقت بذرته نما وقد تجد بعض الشتلات الصغيرة منه بين الأرصفة والجدران.
وبما أنه يتكاثر بالبذور فزراعته أمر سهل جداً إذ يكفي أن نزرع منه مثلاًمئة شتلة ونحفظها ونحميها حتى مرحلة إعطاء البذور من فؤوس الحطابين ثم بعدها سنرى أكثر من خمسمائة شتلة حول هذه الأشجار في كل عام وهذه الشجرة تبدأ بإلقاء بذارها في منتصف الشهر الثامن، والجميل أن بذارها تكون داخل الأوراق وبالتالي حيث يأخذ الريح الأوراق يأخذ بذارها وقد جمعت القليل من الأوراق من تحت إحدى الأشجار أريد إلقائها في حرش الرحى ولكني لا أستطيع حماية الشتلان الصغيرة التي سوف تعطيها هذه البذار حتى تصبح أشجارا" كبيرة قادرة على إنتاج البذار، تستطيع الشجرة الواحدة إعطاء خمس شتلات صغيرة وسطياً كل عام بعد بلوغها وإني أطلب المساعدة من كل إنسان قادر عليها لحماية هذه الشتلات من فؤوس الحطابين حتى تصبح قادرة على إلقاء البذار أو مساعدة مادية ممن يمتلك القدرة المادية من أهالي السويداء على شراء شتلات هذا النوع وزراعتها في الأحراش في المحافظة.
أريد أن أذكر شيئاً ليس كل الأشجار في بيئة محافظتنا قادرة على التكاثر وحدها بدون الجهد البشري فمثلاًإننا نرى أن بذور اللوز تنمو وحدها  وتكبر لتصبح أشجاراً في حين لا تنمو بذور الزيتون ولا تستطيع متابعة نموها لتصبح أشجاراً وحدها دون معونة الإنسان وذلك بسقايتها وغير ذلك من الاعمال الزراعية وإني أعتقد أن ذلك سببه أن جذور نبات اللوز تضرب عميقاً في التربة فتحصل على الرطوبة المطلوبة لنموها على عكس بذور الزيتونوهذه واحدة من شروط عديدة لنمو اشجار الزيتون
وتحقيق الانتاجية المطلوبة وباختصار فهي غير قادرة على التكاثر وحدها عن طريق البذور على غرار أشجار اللوز

تمت قراءته 1688 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 14 تشرين1/أكتوير 2015 23:11
السويداء اليوم

فريق العمل في موقع السويداء اليوم

الموقع : www.swaidatoday.com