طباعة هذه الصفحة
الأربعاء, 29 نيسان/أبريل 2015 17:27

الشعر في مهرجان سلطان الإبداعي

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

أحيا الشعراء صالح سلمان –طرطوس وصهيب عنجريني- حلب- ليندا ابراهيم –طرطوس محمد الفهد- حمص منصور حرب هنيدي- موفق نادر –وائل ابو يزبك – السويداء امسية شعرية وذلك ضمن فعاليات مهرجان سلطان باشا الأطرش الإبداعي الأول الذي أقامته وزارة الثقافة في المركز الثقافي بالسويداء بمناسبة عيد الجلاء  حيث استلهم المبدعون خلالها شعراً معاني وقيم أبطال وصانعي الجلاء والقائد العام للثورة السورية سلطان باشا الأطرش ورفاقه المجاهدين من مختلف مناطق سورية

تميزت القصائد الملقاة عموماً بالشعرية العالية والارتقاء الى فضاءات الكبار شعراً وقيماً وتاريخاً وطنياً حافلاً بالملاحم والأمجاد

مقطع من قصيدة القاها الشاعر صهيب عنجريني:

سنبلة

هنا حلبٌ قال طفلٌ لسنبلةٍ

باغتت حُلمَهُ

ثم تمتمَ مدِّي بأحلام جيراننا

ربما اصبحوا بعدها ضاحكين

****

وتشرقُ في كلّ فجرٍ

كأعذبِ ما ينبغي للأميرات

طالت جدائليَ اليومَ

خمسَ أصابع

واللونُ زاد بهاءً

فبالنارِ يطفو اللهب

ترتّلُ في البدء

كنتُ

تعالَ اعلّمْك يا موتُ فلز الحياةِ

انا الأم والبنتُ

واسمي حلب!

واليكم مقطع من قصيدة

الشاعرة ليندا ابراهيم

 (سويداء القلب)

حييتَ من جبلٍ يا أيها الجبلُ

هيهات عن ساكنيكَ الدهرَ انشغلُ

حجاركَ السودُ من قلبي مواجعُها

واهلكَ الصِّيدُ منا القلبَ قد نزلوا

فيا سويداءَ هذا القلبِ من وطني

يا مبعثَ الجود أنّى الجود يرتحلُ

من بلدة "الشيخ" جئناكم على أملٍ

نفي المودةَ من ضحوا ومن بذلوا

ف "صالحُ ابن علي" في الجهادِ اخو "سلطان"

والنسغ حتى اليوم متصلُ

عهد على الحب.. ما عشنا نجددهُ

وشرعةٌ سنّها أباءنا الأول

ومن قصيدة للشاعر محمد الفهد نختار:

في زحمةِ الأحداثِ والأصواتِ أودية البكاء بروحنا

ترمي منارات السؤال عيونها فوق القصيدة والكلام

فيروح شاعرنا ليبحث عن دروبٍ يحتمي فيها المساءُ

تضيئ الوقتَ من اسوارنا

وتقومُ مئذنةَ المدى صوتاً على افاقه ترنو الحوادث

زحمة التاريخ ما ابقت ضلوع الوقت من شجر

يئن ويرتمي نوحا كأصوات الحمام

فيشع صوتٌ من جبال العرب

مرفوعا على قيم الرجولة

يقرأ الأوقات يدرك سرها

ليصير سلطاناً على أفق المعاني

ما تنادى الريح في دور السلام

في زحمة الاصوات نفتح صبحنا بنشيدك العالي

بمدى البطولة حين تملي شرطها

وتصير شمساً يهتدي فيها الرجالُ

 الى التكوّنِ والغمَام

  ...

من قصيدة الشاعر منصور حرب هنيدي نختار  المقطع التالي:

لأنك آمنت بالشمس عرساً لهذا البلد ستحيا وإن قتلوك

لأنك أدمنت نهد الضياء الذي يتنزى على شفتيك حليباً يقيمُ الأود ستحيا

 

ستعلو حمامات صوتك فوق فحيحِ بنادقهم

وترفو خيوط دماك الصباح الذي مزقته الديوك

فقل للصباح: ألا عم صباحاً

وقل للديوك كفاكم صياحاً

وقل للملوك ألا أيها الواقفون على بعد زيتونةٍ من سلام القرى

لا تسلوا الحتوفَ ولا تدخلوها فإن الملوك..

هناكَ على بعدِ لثغةِ قلبٍ

وهمسٍ نديٍ من الأمنيات

ستصغي لوشوشةِ النهرِ وحدك

لن ينصفوك

فكن عاشقاً للحياة

وحكَ بظفرك جلدَ الحياة

يحدثك الماء عمن مضوا سادرين

عن الشعراء وهم يلبسون سنا الاستعارة

يا ليتنا نرجس لا يموت

يا ليتنا لم نحبّ

وأنشد الشاعر موفق نادر قصيدة جديدة قدم لها بالكلمات التالية وبأبيات من قصيدة قديمة فقال:

كتبت بالدم حرفاً رائعاً       ما قيمة الشعر إذ بالحبر ينكتب

ما قيل سلطان إلا صاح صائِحُنا   بدم الوقيعة جاء الجحفل اللجبُ

ما مات من أورقت راياتهُ لهباً وصبت الفتك من أركانه الشهبُ

ثم أضاف: علمني الدرس الأروع والأجمل فكأنه همس باذني (كن مثلما تشتهي) وهو عنوان قصيدتي:

لاتكن مثلما يشتهيكَ الهواء

تذريّك ريحُ الشمالِ

وتكسو العوالي فؤاداً لجوباً بجنبَيك

تحت الجناديرِ أو فوقَ أحذية القافلةْ

لاتكن مثلما عهدوك فلا ظلهم يستبيك القلوبَ بأنك

سيّدُ هذا الزمان

وأنكَ خيلُهُم الصاهلةْ

لا تعتذر عن بلاد زرعت بواديَها راقصاً كالقرود

واثكلت اماتها بالكلامِ المجيد

عن القادمين الى صبحنا أنبياء

كما ولدتهم بذات سفاحٍ تباريحُ نزوتنا السابلة

لا تكن مثلما عهدوكَ

تمرّد على ظلكَ اللولبيّ

سيبتل جفناك حين تمرُّ بارض الكنانة

ينكركَ الماءُ في سفحِ بابل

تعوي عليك كلابُ الجزيرةِ حين تراك حزينا

وتبصق نظرتكَ الغافلة

وإن تجشمتَ حتى تموتَ لتولدَ

علّ الولادة في ظلِّ جذع سحيقٍ

يعيدُ إليك النبوءة بالرحلة الحافلة

إذا ستحلف الف يمينٍ براسكَ أن ليس تعصبهُ القابلة

لا تكن مثلما يبتغيك الطغاةُ

قلامة حرفٍ على هامشٍ في كتاب

تبرّحكَ الامنياتُ لتغفو على ظلك الرخو

......

 

ومن قصيدة كلاسيكية مميزة للشاعر وائل ابو يزبك اخترنا هذا المقطع:

 

كفاني ما لقيت هوى ولاقى دمي من  مقلتيكِ وما أراقا

وحسبُ الحرّ ان يحيا أسيراً ويأبى طوع خاطره انعتاقا

وحسب العشق ان دمي قتيل  يهيم لوجه قاتله اشتياقا

وما ديتي وقد أفنيتُ عمراً زها عودي بها قدماً وساقا

وليس العبد من أحكمت فيه إسارا  أو شددت له وثاقا

ولكن من سقيته كأس عزٍ   فدافَ سمومه فيها وباقا

وليس الحر من يطوي بلاداً ويعقد في أقاصيها نطاقا

ولكن عاشقاً ضربت عليه كرومك يا ابنة الجُلّى رواقا

يرودك كلما عصفت خطوبٌ  ووجه الكون أعياه وضاق

وما إن شب عن طوقٍ ولكن تهيمه المشيب فما أطاقا

إذا أغفى هززتِ له سريراً وإن أغفيت من تعبٍ أفاقا

كذاك بنوكِ أكثرهم بكاءً على كتفيكِ أكثرهم عناقا

كذاك بنوك ما رسفوا بذلٍ ولا استقوا على الدنيا فراقا

ولا وهنوا ولا استجدوا حياء ولا ازدلفوا لذي ملك نفاقا

وليس لهم سوى الأوطان دين غلوا فيه وأعلوه اعتناقا

قساة كالصّلاِد الصّم عزت صفاتهم على الباغي انفلاقا

....

وكان المهرجان الذي افتتحه امس معاون وزير الثقافة توفيق الإمام أكد في كلمته أن هذا المهرجان الذي يأتي تقديرالأبطال الثورة السورية الكبرى بنوا مجد سورية وحققوا استقلال الوطن وجلاء المستعمرين ويواصل اليوم بواسل الجيش والقوات المسلحة تصديهم للإرهاب ونضالهم من أجل الحفاظ على الاستقلال وأمن وسيادة سورية. ولنضال قائد الثورة السورية وقيمه الوطنية ولتعزيز قيم المحبة والعطاء والتضحية في سبيل الوطن التي ناضل من أجلها أبطال الثورة السورية الكبرى ونقلوها للأجيال القادمة وللتأكيد أن “الوحدة الوطنية التي جمعت بين أجدادنا ما تزال باقية في نفوس أبناء الشعب السوري لمواجهة المؤامرة التي تستهدفه”.

وأشار المهندس ثائر الأطرش حفيد المجاهد سلطان باشا الأطرش في كلمته إلى أن انطلاق فعاليات المهرجان بالتزامن مع ذكرى الجلاء فرصة للتذكير بما قدمه الأجداد من تضحيات في سبيل إنجاز الاستقلال وجلاء المستعمر عن أرض الوطن.

وقد تضمنت فعاليات اليوم الأول من المهرجان عرض الفيلم الوثائقي “الباشا” من إنتاج المؤسسة العامة للسينما وسيناريو وإخراج غسان شميط

أعقبه افتتاح معرض للصور الوثائقية التراثية والتاريخية للفنان تيسير العباس. ومعرض للتصوير والنحت للفنانين التشكيليين جمال العباس وعادل أبو الفضل وعبد الله أبو عسلي وعصام الشاطر ومحمد القضماني ومنصور الحناوي ونبيه بلان  وفؤاد أبو عساف وقدم ظهر الأحد ندوة بعنوان “تجليات الثورة السورية الكبرى في الأدب العربي”.

ومساء  اليوم الأحد امسية شعر شعبي ل( يشار ابو حمدان -سند ركاب - سمير الشمعة - عدنان علم الدين --ناصيف ابو حسون) وغدا الاثنين امسية فنون شعبية للشبيبة وجمعية العاديات وشعراء الربابة فهد الحسين -لؤي العقباني- يحيى القنطار

 

 

تمت قراءته 862 مرات آخر تعديل على السبت, 02 أيار 2015 09:49
منهال الشوفي

مدير موقع السويداء اليوم

كاتب وصحفي- شغل مهام مدير مكتب جريدة الثورة الرسمية في السويداء-أمين تحرير جريدة الجبل- مقدم ومشارك في إعداد عدد من برامج إذاعة دمشق

أصدر كتبابين (بيارق في صرح الثورة) مغامرة فلة -القصة الأولى من سلسلة حكايات جد الغابة

الموقع : facebook.com/mnhal.alshwfy