طباعة هذه الصفحة
الإثنين, 25 آب/أغسطس 2014 21:20

الفنان التشكيلي حسان الخطيب .. تحدي الأزمة بالفن

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(2 أصوات)

الفنان التشكيلي حسان الخطيب جاء من تدمر وسط وشرقي سورية إلى السويداء أقصى جنوبها، متحدياً مخاطر السفر في ظل الظروف الأمنية الصعبة، ليقدم رسالة فنية تشكيلية فحواها أن قلب سورية الأم لا يزال ينبض بحب أبنائها الذين لن يتخلوا عنها وسيظلون وفيين لوحدة ترابها وتماسك أفرادها.
   برغم من الظروف القاسية، واصل الفنان فعله الإبداعي متحدياً الأزمة بالفن والمعاناة بالخطوط والألوان معتمداً على رهافة حسه ودقة أفكاره وحرفية ريشته ليقدم ثمرة إبداعاته في أعمالٍ فنية عرضها في أحد صالات مركز الدراسات البحوث والدراسات الإعلامية، في إطار فعاليات افتتاح هذا المركز التي جرت مؤخراً في بناء سابق في السويداء.

الفنان في المعرض

تصميمات غرائبية بنكهة الواقع  
  احتوى المعرض 24 لوحة صممت معظمها، بأسلوب سوريالي "غرائبي" جعلتنا نحس بشبح سلفادور دالي يقفز من لوحة إلى لوحة، بدون أن نملك القدرة على الإمساك به، بصورة تدل على حرفية إبداعية ترقى لأفق السهل الممتنع الذي لا يخلو من نكهة أصالة عميقة ترسل إشاراتها عبر خطوط وألوان، لا نملك إلا أن نطوف عبر منحنياتها حيناً أو نسير بخطى حذرة على حدودها الهندسية حيناً آخر لتأخذنا نحو حس فني دافئ تعب على حجب الوضوح بغربال من الغموض بصورة تظهر رسالة الفنان الذي قال" أنه يهدف إلى إطلاق مخزونه الفكري المعرفي بأسلوب مستحدث، وإلى رسم  بصمته في الحياة من خلال لوحات تظهر فكرة الجمال السمو بها"،
 
سطوع
 


قرية
 


توأم
 


حسد

 
صمت


سطوع
 


لقاء الأحبة



طريق القرية
   ركز الفنان في موضوعاته على الفرد مبحراً في دواخله معرجاً على تفاصيله اليومية وبالقدر نفسه على هواجسه الفلسفية والنفسية في مواجهة الآخر و الطبيعة، مع ملاحظة لافتة لغياب لقطة الحاضر بمآسيه وهمومه وشجونه الأمر الذي     نفسره بحالة الصدمة التي يعيشها الإنسان العربي الذي هاجمتها متغيرات لا يستطيع استيعابها والتكييف معها بسهولة، إلا أن رد الفنان وربما العديد من الفنانين الآخرين بمجالات الفن المختلفة كان في استمرار فعل الحياة والإبداع خارج الزمن حينما يصبح الزمن حامضاً وغامضاً كما هو الحال الآن.
  و في الختام ننوه إلى أن المعرض احتوى عدد من اللوحات مصنوعة بتقنيات الحفر على النحاس أوالزنك والخشب والطباعة الحجرية وغيرها مما يعبر عن اختصاصه الأكاديمي( الحفر) الذي تخرج على أساسه من جامعة دمشق كلية الفنون الجميلة عام 1988، وهذه الأعمال تدل من خلال  دقة صنعها وجماليتها الفنية، على حرفية مهنية محملة على موجات إبداع فني خلقت نوع من التآلف بين الألوان الأصيلة والعمق الزمني لاسيما في لوحات تعيد تخليد ما تبقى من مملكة تدمر.
 
حفر على النحاس

تمت قراءته 928 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 27 آب/أغسطس 2014 05:23