طباعة هذه الصفحة
الإثنين, 05 أيار 2014 01:31

أغنيات صامت أصم

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

                         رضوان عبد الرحمن الحزواني

ما أغنّي ؟ والصمتُ أعذبُ جَرْسا
 

 

 

وبناتُ الشّفاهِ أمسيْنَ خُرْسا
 

وَيَراعي على الخطوبِ رضيعٌ
 

 

 

لا يهجّي مِنَ الرّضاعة دَرْسا
 

والشّجونُ التي تدمدمُ أعْتى
 

 

 

مِنْ لحونٍ تخافُ لَمْحاً وهَجْسا
 

عبثاً تَنْشُدُ اللّحونَ لِتَسْلى
 

 

 

ولهاةُ الرّبابِ تقطرُ بُؤسا
 

أتُراني أحسُّ ؟ لا ، لستُ أدري
 

 

 

وأنا أغْتلي ضَميراً وحِسّا
 

قبلَ أنْ تنبسَ الحروفُ تُداري
 

 

 

في ارتيابٍ تلقّنُ الصّمتَ هَمْسا
 

فالزّوايا حَولي أصابعُ رَيْبٍ
 

 

 

تَتَقرّى الجبينَ نَبْضاً وَجَسّا
 

والنواطيرُ ألفُ لونٍ وَلونٍ
 

 

 

كمْ تجيدُ الحرباءُ خَلْعاً ولُبْسا !
 

إنّ بيني وبَين نفسي جِداراً
 

 

 

والّذي بيننا أشدُّ وَأرسى
 

إيهِ ، ما الوقتُ ؟يا ضبابُ ، أصبْحٌ

 

 

في المغاني ؟ أمِ المساءُ تمسّى ؟
 

وأرى ساعتي تدورُ وراءً
 

 

 

وكأنّ الأمامَ أصبحَ أمْسا
 

والثواني تذرو رمالاً وشَوْكاً
 

 

 

وَوُجوهُ الصّوّانِ أعْتى وأقسى
 

مَوْطنُ القمحِ كوكبي ، فلماذا
 

 

 

أجِدُ الأخضرُ المحبّبَ يَبْسا ؟
 

؟

سُنْبلاتٌ خُضْرٌ وأخرى هشيمٌ
 

 

 

وطيورُ الأحلامِ تنقرُ رأسا
 

وَعِجافٌ يأكلْنَ أخرى سِماناً
 

 

 

ما توانَتْ تجتَرُّ إقطاً وحَيْسا
 

ما وراءَ الجدرانِ ؟هلْ جَدَّ شيءٌ ؟
 

 

 

هلْ أذاعوا عنْ آلِ يعقوبَ طِرسا ؟
 

هلْ أناخَتْ سيّارةٌ حولَ جُبٍّ ؟
 

 

 

تبتغي غالياً وتدفعُ بَخْسا
 

كلُّهمْ طالبٌ لديكَ متاعاً
 

 

 

لا تظنَّ (الرومانَ ) تفضلُ  (فُرْسا )

كم غرسْنا دربَ الكفاحِ جِراحاً
 

 

 

وجَنَيْنا الآمالَ غُبْناً وَنَحْسا
 

يحذَرُ الصِّفْرُ رَمْسَهُ ، وَنَجيبٌ
 

 

 

مُسْرعُ الخطوِ كيْ يعانقَ رَمْسا
 

أنتَ وَجْهانِ : باسِمٌ وحزينٌ
 

 

 

والحنايا تمورُ شُعْثاً ومُلْسا
 

خلفَ عينيكَ ألفُ غارٍ وكهْفٍ
 

 

 

وَ( حِراءُ الأمينِ ) أصْدقُ حَدْسا
 

أنا خلفَ الجدرانِ أسْمَعُ شيئاً
 

 

 

علّهُ كوكبي يغنّي وَيأسى
 

علّها الرّيحُ هازجاتٍ تغنّي
 

 

 

وثكالى (ذبيانَ) تحضنُ (عَبْسا )
 

ألمحُ البرقَ من كُوى الغَيْمِ يرنو
 

 

 

مُوقظاً في الدّجى مَحاجرَ نَعْسى
 

علّهُ النّهرُ عادَ يروي ظميّاً
 

 

 

وعلى شَطِّهِ يهدْهدُ غَرْسا
 

أتراها الدّموع فاضَتْ مَعيناً ؟
 

 

 

وشِفاهُ الصّفصافِ لهفى تَحَسّى
 

في رفيفِ الصِّبا ليوسفَ روحٌ
 

 

 

وأماني يعقوبَ تَنْفُضُ يَأسا
 

وقميصٌ أضاءَ عَيْنيْ كظيمٍ
 

 

 

وأعادَ الوجوهَ بِشْراً وأُنسا
 

أزهَرَ الحُلْمُ ، يا نواعيرُ ميسي
 

 

 

في ضفافِ الأحلام ِوالحزنِ مَيْسا
 

والعصافيرُ تنفضُ الرّيشَ في العُشِّ
 

 

 

ـ وتُلْقي في لجّة النّورِ نَفْسا
 

وكأنّ الشّعاعَ أهدابُ وردٍ
 

 

 

والنّدى شعَّ أُرجواناً ووَرْسا
 

وغصونُ الأشجارِ أيدي النّدامى
 

 

 

وشفاهُ الأزهارِ ترشُفُ كأسا
 

وزهَتْ أعينُ القناديلِ ، ضاءتْ
 

 

 

كلُّ عَيْنٍ منها تكوّرُ شَمْسا
 

وتطوفُ الشّموسُ حَوْلَ ربيعٍ

 

 

 

من شِتاء الآلام تعقدُ عُرْسا
 

     
 

 

 

 

 

  

 

تمت قراءته 718 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 14 أيار 2014 03:39
السويداء اليوم

فريق العمل في موقع السويداء اليوم

الموقع : www.swaidatoday.com