طباعة هذه الصفحة
الإثنين, 19 آب/أغسطس 2013 02:25

الحوار .. يمثل مطلباً وحاجة إنسانية للتواصل والتفاعل مع الآخر

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

يعتبر الحوار الفاعل أحد الوسائل الهامة لعرض وجهات النظر حول العديد من المسائل وتجنب الوقوع بالكثير من المشاكل والصدمات والنزاعات التي تؤثر سلباً على مجرى حياتنا الإنسانية .

ويمثل الحوار مطلباً وحاجة إنسانية للتواصل والتفاعل مع الآخرين ومعالجة المشاكل  عاكساً في طياته ومضامينه الواقع الحضاري والثقافي للأمم والشعوب التي تعمل به وتعتمده في مناقشاتها .

بعض الناس يحاولون توظيف الحوار لإبراز تفوق ذواتهم والآنا والتمسك برأيهم فقط إما بقصد أو لجهلهم بأصوله وأسسه على عكس بعضهم الآخر الذي يدرك جيداً قيمة لغة الحوار وهدفه للوصول إلى نتيجة متفق عليها تخص قضية أو مشكلة تم الاختلاف عليها.

للوقوف على هذا الموضوع الذي يحمل الكثير من الأهمية التقى موقع السويداء اليوم بالمدرب المحترف في البرمجة اللغوية العصبية الدكتور وسيم أبو جهجاه وتوجه إليه بمجموعة من الأسئلة في هذا الإطار .

بداية دكتور وسيم للحوار الناجح مجموعة مكونات أساسية يبنى عليها ولا يمكننا تجاوزها أو تجاهل أي منها لما لها من أهمية في تكوينه ... ترى ما هي هذه المكونات ؟

أبوجهجاه: إن هذه المكونات ترتكز بالدرجة الأولى على الشخص المحاور الذي يجب امتلاكه لعدد من الصفات التي قد يؤدي غياب بعضها إلى إفشال عملية الحوار و عدم تحقيق النتيجة المطلوبة ومنها رهافة حواسه البصرية و السمعية و الحسية بحيث يشعر الشخص المقابل له بأنه معه قلباً و قالباً  وكذلك تمتعه بالإنصات الجيد و الحفاظ على هدوئه طوال فترة الاتصال وتوقع أي ردود فعل من الشخص أو الأشخاص الذين يشكلون الطرف الثاني من معادلة الحوار

ويضيف أبو جهجاه : إن المكون الآخر المهم في الحوار موضوعه أي مجمل ما يتضمنه من نقاط للنقاش أو للإقناع و يجب إطلاقه عبر رسالة تتسم بعدة ميزات لتحقيق الغرض المطلوب أهمها وضوح مضمونها وعدم انطوائه على أشياء مبهمة وطرحها بطريقة إيجابية تعتمد على أشياء بناءة واعتماد لغة سهلة وبسيطة لتقديمها وتضمينها مصطلحات متناسبة مع ثقافة و مستوى المقابل لتؤمن قبولاً للمحاور و لحديثه من الطرف الآخر إضافة لاختيار التوقيت المناسب الزمني والنفسي لطرحها ومن ثم معرفة مدى فمهما ووصولها للطرف المقابل بشكل كامل .

لا شك بأن نجاح عملية الحوار يتطلب أخذ مجموعة من المسائل بعين الاعتبار... برأيك  ما هي أبرز هذه المسائل ؟

 

 أبو جهجاه: أنه من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند الحوار تحقيق مستوى عال من الألفة بين المتحاورين على أكثر من مستوى سواء بالنسبة للغة الجسد كوضعية الجلوس والإيماءات و الحركات أو بالنسبة لفن التواصل البصري و السمعي و الحسي و الرقمي وتجنب استخدام كلمة لا ولكن كونها من أشد كاسرات الألفة وإتقان أصول المجاراة و القيادة عند الحوار وتلخيص و إيجاز ما يقوله المقابل في كل مقطع حواري لبعث الراحة في نفسه إضافة لعدم الخروج عن الإطار الذي قمت بوضعه في بداية الحوار كون ذلك يفشل عملية الاتصال .

أي عملية حوار تتطلب مجموعة من الأسس التي تستند إليها  حبذا لو تضعنا في صورة ذلك ؟

أبو جهجاه : إن هذه الأسس تشمل استخدام لغة العقل بعيداً عن العاطفة وتكافئ الفرص بين المتحاورين واختيار مواضيع للنقاش جادة وذات قيمه  وتدعيمها بوجهات نظر متعددة وتحديد محاور النقاش بشكل واضح وقراءة الموضوع بشكل متأني وفهم عميق من المتحاورين قبل إبداء الرأي الذي يجب بناؤه بشكل منطقي وصححيح بعيداً عن الغموض والضبابية إضافة للتركيز على نقاط الاختلاف حتى
يتسنى طرقها بشكل آخر ورؤيتها من جوانب مختلفة.

للحوار مجموعة معوقات قد تعترضه ..كيف ينظر أخصائي البرمجة اللغوية العصبية لذلك ؟

أبو جهجاه: إن هذه المعوقات تتمثل في اختلاف اللغة والصوت غير الواضح أثناء سيره وتوقف المحاورين وقتاً طويلاً وعدم مراعاة آدابه أو التركيز أو الإصغاء وضعف الاستعداد النفسي له والجهل في الموضوع المطروح والتسرع في الرد على المتحاورين .

 أخيراً لابد من القول بأن الحوار الهادف ضرورة كونه ينمي في الفرد حب التآخي ومحاولة فهم الآخر ويزيد من نسبة المخزون الثقافي لديه والذي يعتبر القوة النافذة له وبالتالي للمجتمعات في مواجهة قضاياهم المصيرية.

 

تمت قراءته 1048 مرات آخر تعديل على الجمعة, 23 آب/أغسطس 2013 10:02