طباعة هذه الصفحة
الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2018 16:39

هوية الوطن تحددها دماء السوريين

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

ما ارتكبه تنظيم داعش من مجازر وحشية وجرائم تفوق الوصف من مداهمة وذبح أكثر من 300 من الأطفال والشيوخ والنساء في عشر قرى آمنة على أطراف البادية والمحافظة شرقاً وشمالاً وهم نيام في الرابعة والربع من صباح يوم الخامس والعشرين من تموز عام 2018 في محافظة السويداء، سيبقى وصمة عار بحق البشرية جمعاء وستذكرها التاريخ مقرونة بالخزي والعار للدول والمنظمات والأفراد ولكل من يتستر او يسهل او يصمت عن مثل هذه الجرائم وفي مقدمة هذه المنظمات والجهات ومجلس الامن وغيرها من الاطر التي افقدتها الدول الكبرى المهيمنة الحد الأدنى من المسؤولية أو حتى الاحترام، ولكن لا يخيب الرجاء بشعبنا العظيم الذي تجاوز الألم والأحزان والدمار والحرائق التي لم تنطفئ في القلوب بعد، ونهض النسر السوري من الرماد، وانطلق في سماء الوطن عملاقاً يذود عن الكرامة والحرية ويعيد البناء وكله ثقة وأمل بوطن عزيز مرفوع اللواء يضم جميع أبنائه وأصقاعه، فكرامة السوريين من كرامة الوطن، وكل ما يمس بقعة فيه يؤلم الوطن جميعا.. وأخطر ما يدبر في الخفاء والعلن يهدف لرفع الروح لدى المعتدين ومشاريعهم التي داسها الشعب السوري، رغم كل ما دبر ويدبر من مشاريع تخدم استراتيجية كل الأعداء (الأصدقاء!) بل الوحوش الذي استقدمها نزف الجرح السوري من كل بقاع الأرض وكل يريد حصته من الذبيحة، وعندما انتفض المارد السوري محققاً المعجزات هازماً بإرادته ووعيه وإرثه الوطني والقومي والديني، جيوش امبراطورية الشر متعددة الجنسيات، لجأت إلى التركيز على كل ما يثير الانقسام والفتنة الطائفية، ويشاركها مشروعها طابور العملاء والماجورين دون تسميات، والذين يلجؤون إلى الخلط المتعمد بين المفاهيم وخلط السياسي بالديني في ظرف منتهى الخطورة، ولكن السيناريوهات التي بدأت مع حرب لبنان وبعدها غزة وبعدهما العراق وما آل إليه بعد تحويل الصراع من جبهة الشعب العراقي بكل فئاته مقابل جبهة الغزاة المحتلين الى حرب اهلية بين العراقيين عبر استقدام القاعدة وداعش وغيرهما من تنظيمات دينة سياسية أو اثنية وقومية وقبلية أيضاً إن أول المستهدفين هو الإسلام والمسلمين ولو كانت داعش واخواتها لها أهداف غير ما صرحت به الدول وجهات الاستخبارات الاجنبية التي توظف وتدفع من خزائن الفاسدين من شيوخ وملوك العرب، ولولا ذلك لكانت وجهت بنادقها إلى صدور الغاصبين الذين يرتكبون المجازر بحق المسلمين والعرب ومقدساتهم في فلسطين، إن الانتصار النهائي على داعش والمتسترين عليها وبغض النظر عن الهزائم التي الحقها بالتنظيم الجيش والشعب السوريين في التحامهما بالوطن وما سطره أبناء جبل العرب من بطولات ملحمية ذوداعن العرض والكرامة وعن عزة الوطن بما يمثله من كنوز انسانية وحضارية، إن معركة السويداء هي معركة دمشق ومعركة كل المدن السورية وإن من يدعون الحياد في المعركة مع الإرهاب الذي يهدف إلى تفجير المنطقة وجعلها سائبة لأطماع إقليمية ودولية لا يختلف عن ذلك الثور الأسود الذي قال يوم نجح السبع بالاستفراد به (إنما أكلت يوم أكل الثور الابيض) وليس ما يشاع عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي حول مشاريع طائفية بحجة حماية الموحدين الدروز غريباً فأحداث السويداء جاءت لتسويقها وإظهارها باعتبارها (الحل الوحيد ) أي العودة إلى ما افشله سلطان باشا الأطرش ورفاقه الثوار من كل بقاع سورية، فبقيت الدويلات الطائفية حبر على ورق وبقيت وحدة الشعب والتراب مخضبتين بدم آلاف الشهداء.

تمت قراءته 558 مرات آخر تعديل على الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2018 17:15
منهال الشوفي

مدير موقع السويداء اليوم

كاتب وصحفي- شغل مهام مدير مكتب جريدة الثورة الرسمية في السويداء-أمين تحرير جريدة الجبل- مقدم ومشارك في إعداد عدد من برامج إذاعة دمشق

أصدر كتبابين (بيارق في صرح الثورة) مغامرة فلة -القصة الأولى من سلسلة حكايات جد الغابة

الموقع : facebook.com/mnhal.alshwfy