طباعة هذه الصفحة
السبت, 09 كانون1/ديسمبر 2017 01:27

الأوثان .. قصيدة للشاعر الفلسطيني د. أحمد حسن المقدسي ِ

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(2 أصوات)

مِـن أيـن أبــدأ مَعـْــــشر َ الـقـُـرَّاء ِ

فالجرح ُ جـرحي .. والدماء ُ دمائي

 

شـَرَف ُ القـصيدة ِ أن تـُعـرِّي خائـنا ً

يختال ُ فوقَ جماجم ِ الشــــــهداء

 

قالوا : سَـتُعقد ُ قِـمَّة ٌ .. فإذا بـــــها

بيع ٌ .. وتعريص ٌ .. ووكر ُ بغـــــاء ِ

 

جاء المُـخـَلِّصُ فاتحا.. ًفاصْطـَفـّـت

الأبقـار ُ عـارية ً .. بـغـــــير ِ كِــساء ِ

 

شـَـرِه ٌ هــو اللصُّ الجديد ُ ، شَـهية ٌ

خرقاء ُ تستعصي عــــلى الإرْواء

 

حَلَب َ الجميع َ من المليك ِ إلى الأمير ِلِـجَـوْقة ِالمُفـْتين َ "والعلماء"

 

لَــهَط َ الحليب َ .. وفوقـَه أبـقارهَم

واللـهْط ُ طال َ شوارب َ الأمـــــراء

 

وَتــَساقط َ الخِصيان ُ تحت َ حِذائه

بفـضيحة ٍ .. كـبُرت ْ علـى الشـرفاء ِ

 

سِمـسار ُ أمـريكا .. يـلوط ُ بـــــهم

ويـقبض ُ بعدها فاتورة َ الفحـْـشاء ِ

 

واليوم تقتتل ُ العوائل ُ في الخليج

فـداحِس ٌ تـسطو على الغبـــــــراء ِ

 

مَـن ْ يُـشعلِ النيران َ في أثـــــوابه ِ

يُـحْـرَق ْ ، وهـذا مَـنطِـق ُ الأشـــياء

 

يا رب ُ ، إني بالعـوائل ِ شـــــــامِـت

فلـْـتـضْـرِب ِ العُــملاء َ بالعُــــــملاء

 

أنا شامت ٌفيهم،فماذا سوفَ نخسر

إن ْ خـسرنا شِـلـَّة َ البُــــلـَــــــــهاء؟

 

ماذا سَنخسر ُإن ْخسرناهم ؟ سـوى

جيش ٍ مِــن الأصـنام ِ .. واللقـطاء

 

ماذا ستفـتقد الرجولة ُ إن ْ تــَوارَوا

غــــير َ أكوام ٍ مــــــــن الجـــــبناء ِ

 

مـاذا سـتفتقد ُ الثـقـافة إن ْ أُزيلـوا

غـــــــــــير َ طـوفان ٍ مـن الجُـهلاء

 

كــم مـرة طـعنوا العــروبة َ بالمُـدى

وتنادمـوا فـَرَحا ً مـعَ الغـُـــــــــرَباء ِ

 

كم مرة خانوا فلـسطينا ً.. لتـنعُـــم

بالـعُروش ِ حُــثالة ُ الــــزعمـــــــاء ِ

 

ما مـر َّ في جـسَد ِ العـروبة ِ خِـنجر

إلا وكــانوا خـــــــنجر َ الأعــــــداء ِ

 

أنا شـامت ٌ بالفــــأرِ فـي قــــــطر ٍ

يطـاردُه على جوع ٍ ، قطيع ُ جِــرَاء ِ

 

هـذا فجور ٌ من عـــوائل َ أدمـــنت

فن َّ الفجور ِ .. وطـعنة َ الـشرفاء ِ

 

تلـك َ الممــالك ُ والمَـهالك ُ كلــــها

والعـرْش ُ والتيجان ُ تحت َ حِذائي

 

فلـطالما سَــكِروا علـــــى أشــــلائنا

باسـم ِ الحقوق ِ ..ولـعْنة ِ الإفــــتاء ِ

 

مَن ذا الذي ذبح العـراق َ وِشــــعبَه

حتى غدا هـَـرَما ً مِــــن الأشلاء ؟؟

 

سكبوا جـهنم َ في الــشآم ِ خـــيانة

لـتعيش َ إسرائيل ُ فــي النـَّــــعْـماء ِ

 

مَـن ْ حَوَّل َ اليمن َ الأبـي َّ مـــــقابرا

ومنازلا ً .. تبكي علــى النـُّـزَلاء ِ ؟؟

 

حتى الخيانة ُ أصبحت شَــرفا ً لهم

يتسابقون إلـيه ِ .. دون حــــــياء ِ

 

خانوا القضية َ كي تدوم َ عروشهم

باعوا النبي ِّ .. ومَوطن َ الإســـراء ِ

 

ستصير ُ كعبتـُكـم مَــــشاعا ً لليهود

وفـوقـَها ... " جَـــــدُّولة ُ " الـزهراء ِ

 

لا نـصر َ فـي الأفق ِ القريــب ِ لأمة

تستنسخ ُ الأُجـَراء َ مِــــن أُجــــراء ِ

 

فلتتركوا الأوثـان َ تـأكـل ُ بعــضها

في لـُعبة ِ العمـلاء ِ ..  والــــــوكلاء ِ

 

ودعوا العوائل َ كي تصفِّـي بعـضها

فـتُريحَـنا مِـن ْ لعـنة ِ العُـمَــــــــلاء

تمت قراءته 909 مرات آخر تعديل على الأحد, 10 كانون1/ديسمبر 2017 21:00
السويداء اليوم

فريق العمل في موقع السويداء اليوم

الموقع : www.swaidatoday.com